ما هي فوائد الثوم الصحية؟
تظهر الأبحاث الحديثة أن الثوم قد يكون له بعض الفوائد الصحية الحقيقية، مثل الحماية من نزلات البرد الشائعة وإمكانية المساعدة في خفض ضغط الدم ومستويات الكوليسترول.
1. يحتوي الثوم على مركبات ذات خصائص طبية فعّالة
على مرّ التاريخ، استخدم الناس الثوم على نطاق واسع لخصائصه الصحية والطبية.
يعلم العلماء الآن أن معظم الفوائد الصحية للثوم تعود إلى تكوين مركبات الكبريت عند تقطيع أو سحق أو مضغ فص ثوم.
لعل المركب الأكثر شهرة هو الأليسين. ومع ذلك، فإن الأليسين مركب غير مستقر، ولا يوجد إلا لفترة وجيزة في الثوم الطازج بعد تقطيعه أو سحقه.
تشمل المركبات الأخرى التي قد تلعب دورًا في الفوائد الصحية للثوم ثنائي كبريتيد الأليل وS-أليل سيستين.
تدخل مركبات الكبريت الموجودة في الثوم إلى الجسم من الجهاز الهضمي، ثم تنتقل في جميع أنحاء الجسم، محدثةً تأثيرات بيولوجية قوية.
٢. الثوم غنيٌّ بالعناصر الغذائية، ولكنه قليل السعرات الحرارية.
بالمقارنة بالسعرات الحرارية، يعدّ الثوم مغذيًا بشكلٍ لا يصدق.
يحتوي فصٌّ واحدٌ (حوالي ٣ غرامات) على ٤.٥ سعرة حرارية و٠.٢ غرام من البروتين، وغرام واحد من الكربوهيدرات.
يعد الثوم مصدرًا جيدًا للعديد من العناصر الغذائية، مثل:
- المنغنيز
- فيتامين ب٦
- فيتامين ج
- السيلينيوم
- الألياف
يحتوي الثوم أيضًا على كميات ضئيلة من عناصر غذائية أخرى متنوعة.
إقرأ أيضاً… فوائد المشمش.
٣. يساعد الثوم في الحماية من الأمراض، بما في ذلك نزلات البرد.
تشير أبحاثٌ أجريت عام ٢٠١٦ إلى أن مُستخلص الثوم المُعتّق (AGE) يمكن أن يُعزز جهاز المناعة.
وجدت الدراسة أن الأشخاص الذين تناولوا مكمّلات مستخلص الثوم المُعتّق لمدة ٣ أشهر خلال موسم البرد والإنفلونزا، عانوا من أعراضٍ أقل حدةً، وأيام تغيبٍ أقل عن المدرسة أو العمل.
تشير أبحاثٌ أخرى إلى أن المُركّبات الموجودة في الثوم قد تكون لها خصائص مضادة للفيروسات . بالإضافة إلى تعزيز جهاز المناعة، قد يساعد الثوم في منع الفيروسات من دخول الخلايا المُضيفة أو من التكاثر داخلها.
٤. المركبات الفعالة في الثوم قادرة على خفض ضغط الدم.
وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، تعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية، مسؤولة عن وفيات أكثر من أي حالة أخرى تقريبًا.
يعد ارتفاع ضغط الدم أحد أهم العوامل التي قد تؤدي إلى هذه الأمراض.
وجدت مراجعة للدراسات أُجريت عام ٢٠٢٠ أن مكملات الثوم تخفّض ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم. وربط الباحثون ذلك بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة تتراوح بين ١٦٪ و٤٠٪.
وأشار التحليل إلى أن تأثير الثوم كان مشابهًا لتأثير بعض أدوية ضغط الدم، ولكن بآثار جانبية أقل.
وأشارت مراجعة أُجريت عام ٢٠١٩ إلى أن الأليسين الموجود في الثوم قد يحد من إنتاج الأنجيوتنسين ٢، وهو هرمون يرفع ضغط الدم. كما قد يرخي الأوعيتين الدموية، مما يسمح بتدفق الدم بسهولة أكبر.
٥. يحسّن الثوم مستويات الكوليسترول، مما قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.
أشارت مراجعة بحثية أجريت عام ٢٠١٨ إلى أن الثوم يُمكن أن يخفّض الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL). يوصي الباحثون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول بتناول المزيد من الثوم، مع الأخذ في الاعتبار الحاجة إلى مزيد من البحث للتحقق من نتائجهم.
ووفقًا لبحث أُجري عام ٢٠١٦، فإن تناول مكمّلات الثوم لأكثر من شهرين يُمكن أن يُخفّض الكوليسترول الضار بنسبة تصل إلى ١٠٪. وقد لاحظ الباحثون هذا التأثير لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف في مستويات الكوليسترول.
ولكن لا يبدو أن للثوم نفس التأثير على مستويات الدهون الثلاثية، وهو عامل خطر آخر لأمراض القلب.
كما تشير الأبحاث إلى أن الثوم ليس له تأثير على الكوليسترول الجيد (HDL).
إقرأ أيضاً… فوائد اليقطين الصحية والعلاجية
٦. يحتوي الثوم على مضادات الأكسدة التي ساعد في الوقاية من مرض الزهايمر والخرف.
يساهم الضرر التأكسدي الناتج عن الجذور الحرة في عملية الشيخوخة وما يرتبط بها من تدهور معرفي.
يحتوي الثوم على مضادات الأكسدة التي تدعم آليات الجسم الوقائية ضد الضرر التأكسدي. تشير بعض الأبحاث التي أجريت عام ٢٠١٦ إلى أن مضادات الأكسدة هذه قد تقلل بشكل كبير من الإجهاد التأكسدي وتقلل من خطر الإصابة بأمراض مرتبطة به، مثل مرض الزهايمر، وهو الشكل الأكثر شيوعًا للخرف.
تشير الدراسات التي أجريت على الحيوانات إلى أن الأليسين الموجود في الثوم قد يساعد أيضًا في الحماية من التدهور المعرفي. لا يزال هناك حاجة إلى إجراء أبحاث على البشر قبل أن نفهم إمكاناته بالكامل.
وجدت بعض الدراسات أن مكملات الثوم تفيد الأشخاص المُصابين بمرض الزهايمر بشكل مباشر.
٧. يساعد الثوم على إطالة العمر
من المُستحيل إثبات الآثار المُحتملة للثوم على طول العمر لدى البشر.
ولكن نظرًا لتأثيراته المُفيدة على عوامل الخطر المُهمة، مثل ضغط الدم، فمن المنطقي أن يساعد الثوم على إطالة العمر.
في دراسة صينية أجريت عام ٢٠١٩، عاش كبار السن الذين تناولوا الثوم أسبوعيًا على الأقل فترة أطول من أولئك الذين تناولوه أقل من مرة واحدة أسبوعيًا.
كما أن قدرته على المُساعدة في الوقاية من الأمراض المُعدية تعتبر أمرًا مهمًا أيضًا. تعتبر هذه الأمراض من الأسباب الشائعة للوفاة، خاصةً لدى كبار السن أو الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.
٨. مكملات الثوم قد تحسّن أدائك الرياضي
كان الثوم من أقدم المواد المُحسّنة للأداء.
استخدمت الحضارات القديمة الثوم لتقليل التعب وتحسين قدرة العمال على العمل.
بينما أظهرت دراسات الفئران أن الثوم يحسّن أداء التمارين الرياضية، إلا أن الدراسات البشرية قليلة جدًا.
وجدت دراسة حديثة أُجريت عام ٢٠٢٣ أن الثوم لم يحسّن أداء راكبي الدراجات في سباق 40 كيلومترًا. مع ذلك، ربما يكون قد قلل من الإجهاد التأكسدي وتلف العضلات المرتبط بالتمرين.
إقرأ أيضاً… ما هي فوائد البقدونس؟
٩. تناول الثوم قد يساعد على إزالة سموم المعادن الثقيلة من الجسم.
بجرعات عالية، أثبتت مركبات الكبريت الموجودة في الثوم أنها تحمي من تلف الأعضاء الناتج عن سمية المعادن الثقيلة.
يمكن أن يساعد الأليسين الموجود في الثوم على خفض مستويات الرصاص في الدم والأعضاء الحيوية.
وجدت دراسة أجريت عام ٢٠١٢، شملت موظفين في مصنع لبطاريات السيارات (تعرضوا للرصاص بشكل مفرط)، أن الثوم خفض مستويات الرصاص في الدم بنسبة ١٩٪. كما قلل من العديد من العلامات السريرية للسمية، بما في ذلك الصداع وارتفاع ضغط الدم.
حتى أن تناول ثلاث جرعات من الثوم يوميًا تفوق على دواء د-بنسيلامين في تخفيف الأعراض.
١٠. قد يحسّن الثوم صحة العظام.
قامت بعض الدراسات الحديثة بقياس آثار الثوم على صحة العظام، وخاصةً لدى النساء بعد انقطاع الطمث.
أظهرت نتائج تجربة سريرية نشرت عام ٢٠١٧ أن الثوم يمكن أن يقلل من الإجهاد التأكسدي الذي يؤدي إلى هشاشة العظام. تناول المشاركون أقراصًا من الثوم تعادل حوالي ٢ غرام من الثوم الطازج يوميًا. وجدت دراسة أخرى أجريت عام ٢٠١٨ أن تناول مكملات الثوم لمدة ١٢ أسبوعًا (غرام واحد يوميًا) ساعد في تقليل الألم لدى النساء المصابات بهشاشة العظام في الركبة والسمنة أو زيادة الوزن.
١١. الثوم سهل الإضافة إلى نظامك الغذائي ويضيف نكهة مميزة.
هذه الأخيرة ليست فائدة صحية، ولكنها لا تزال مهمة.
من السهل جدًا إضافة الثوم إلى نظامك الغذائي الحالي. فهو يكمل معظم الأطباق اللذيذة، وخاصةً الحساء والصلصات. كما أن مذاقه القوي يضفي نكهة مميزة على الوصفات التي لا تقدم نكهة مميزة.
يتوفر الثوم بأشكال متعددة، من فصوص كاملة ومعاجين ناعمة إلى مساحيق ومكملات غذائية مثل خلاصة الثوم وزيت الثوم.
من الطرق الشائعة لاستخدام الثوم عصر بضعة فصوص من الثوم الطازج باستخدام عصارة الثوم، ثم مزجها مع زيت الزيتون البكر الممتاز وقليل من الملح. يعد هذا بمثابة تتبيلة سلطة بسيطة ومغذية.