ما هي الاختلافات بين الويب 2.0 و الويب 3.0؟

 ربما سمعت مصطلح الويب 3.0 (Web 3.0) في هذه الأيام, ولكن ما هو الويب 3.0؟ وما هي الاختلافات بين الويب 2.0 و الويب 3.0؟ 

المحتويات:

1. ما هو الويب 2.0؟

2. ما هو الويب 3.0؟

3. الويب 3.0 هو المستقبل.

1. ما هو الويب 2.0؟

قبل أن نناقش الإمكانيات الجديدة التي يوفرها الويب 3.0, سنناقش نوع الإنترنت الذي نستخدمه جميعاً اليوم وهو الويب 2.0, والمعروف أيضاً باسم الويب الإجتماعي Social Web.

الويب 2.0 هو نسخة من الإنترنت, وتقوم هذه النسخة بالتركيز على المحتوى الذي ينشئه المستخدمون على مواقع الويب والمنصات الاجتماعية مثل Facebook و YouTube و Twitter و Instagram.

ويُنظر إليه عموماً على أنه المرحلة الثانية من تطور الإنترنت, بعد أصدار الويب 1.0, وجد مصطلح الويب 2.0 “Web 2.0” مكانته في صناعة التكنولوجيا في أوائل العقد الأول من القرن الحالي. ثم أصبحت كلمة طنانة, حيث تخيّل الناس نوع الاحتمالات التي يمكن أن يوفرها الويب 2.0 للبشرية.

يتضمن الويب 2.0 مصطلحات مثل “الديمقراطية” و “الويب الاجتماعي” في تعريفه الواسع. لكن هذا لا يعني أن الإنترنت المعاصر لدينا لا يمثل ما يمثله, فمن المهم ملاحظة أن الويب 2.0 ليس نوعاً جديداً تماماً من الإنترنت المنفصل تماماً عن النسخة السابقة من الويب (الويب 1.0).

بدلاً من ذلك, فهو يصف طريقة جديدة أو متطورة لاستخدام الإنترنت. الحوسبة السحابية, على سبيل المثال. يؤكد الويب 2.0 على هذه التقنية, حيث يمكن للمستخدمين الوصول على الفور إلى الموارد عبر الإنترنت مثل قوة الحوسبة ومساحة التخزين السحابية.

يمكنك التفكير في ما يتم استخدامه على الويب بشكل يومي. حيث تعمل الملايين من الشركات باستخدام الإنترنت, جنباً إلى جنب مع جميع خدمات البث والألعاب. يوجد هناك أيضاً اقتصادات كاملة موجودة داخل حدود الإنترنت. حيث يعتمد سوق العملات المشفرة, على سبيل المثال, على الإنترنت لكي يعمل.

الويب 2.0 ومواقع التواصل الاجتماعي.

لكن فوق كل ذلك تقف وسائل التواصل الاجتماعي, التي أثبتت شعبيتها وتأثيرها بشكل لا يصدق في عالمنا الحديث. حيث أن الجميع تقريباً يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بشكل أو بآخر. سواء كان ذلك عبر مشاهدة عدد من مقاطع الفيديو على YouTube, أو أدارة أعمال كاملة مثل الأسواق الإلكترونية عبر الإنترنت.

هذا التطور من المحتوى الثابت إلى المحتوى الذي ينشئه المستخدمون على مدى السنوات العشر إلى الخمس عشرة الماضية هو ما يمثله الويب 2.0 بشكل أساسي. حالياً, نستخدم جميعاً نسخة مركزية من الإنترنت مع خوادم مركزية تقوم بتخزين المعلومات ومعالجتها.

على الرغم من أن نموذج الإنترنت هذا لا يعتبر سيئاً, إلا أنه عرضة لأعطال خادم الويب والهجمات الإلكترونية. علاوة على ذلك, يسمح الإنترنت المركزي لمجموعة صغيرة من الأفراد بتخزين المعلومات داخل الشبكة في وقت واحد, مما قد يكون محفوفاً بالمخاطر.

في ضوء هذه المشاكل, هناك الآن طريقة جديدة يتم تصور الإنترنت بها. وتُعرف بإسم الويب 3.0. إذاً ما هو الويب 3.0؟ وهل هو مستقبل الإنترنت؟


2. ما هو الويب 3.0؟

شهد مصطلح الويب 3.0 ارتفاعاً هائلاً في شعبيته, ويتم استخدامه بشكل عام لوصف نسخة من الإنترنت التي تعتبر لامركزية. والشبكة اللامركزية هي الشبكة التي لا توجد فيها سلطة مركزية لمؤسسة أو مؤسسات ما.

بمعنى آخر, لا يوجد شخص أو مجموعة من الأشخاص يمتلكون جميع المعلومات وقوة المعالجة داخل الشبكة في أي وقت. بدلاً من ذلك, تكون هذه النسخة من الإنترنت لامركزية وتنتشر بين كيانات متعددة.

 هذا يعني أنه لا يمكن لأي شخص أو مؤسسة التحكم في النظام البيئي للشبكة أو تغييره بالكامل بمفردها. ربما تكون قد سمعت بمصطلح اللامركزية فيما يتعلق بالعملات المشفرة وتقنية سلسلة الكُتل أو البلوكشين Blockchain. وذلك لأن العملات المشفرة تعمل على مبدأ سلسلة الكُتل. حيث تحتوي كل كتلة في السلسلة على سجلات معاملات متعددة.

توفر هذه البلوكشين معلومات المعاملات لكل شخص داخل الشبكة في شكل دفتر موزّع. إذا تم تغيير أو إزالة أو إضافة أي معاملة داخل أي كتلة معينة, فسيتم رفض الكتلة من قبل بقية الشبكة, مما يجعلها آمنة وموثوقة للغاية.

هذه التكنولوجيا هي التي يمكن أن تزود الشبكات بمستويات عالية من الشفافية والأمان, ويمكن أن تكون هذه السمات بالتأكيد مفيدة للإنترنت بشكل عام. عدا عن ذلك, لا يوجد للشبكات اللامركزية نقطة فشل واحدة, يمعنى أنه لا يمكن إسقاط الشبكة عن طريق هجوم على الخادم أو واحدة من العقد, وهذا يجعل الويب 3.0 من الأمور الرائعة.

هل الويب 3.0 حديث؟

مفهوم الويب 3.0 بحد ذاته ليس من المفاهيم الجديدة, حيث تم تخيّله لأول مرة منذ أكثر من خمسة عشر عاماً بواسطة جيفري زيلدمان. وهو مساهم رئيسي في تطوير كل من الويب 1.0 والويب 2.0. ولكن الآن فقط أصبحت فكرة الإنترنت اللامركزية حقيقة أقرب إلى الواقع بالإضافة إلى اللامركزية, ستدمج الويب 3.0 أيضًا الكثير من الميزات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في نظامها.

على سبيل المثال, يمكن أن ينتقل إنشاء المحتوى من كونه من إنشاء البشر فقط إلى كونه أيضاً من إنتاج الذكاء الاصطناعي. في هذه الحالة, يمكن إنشاء صناعة كاملة تستخدم فيها الشركات آلات ذكية لإنتاج محتوى لقاعدة عملاء بشرية.

بالإضافة إلى كل هذه الأمور, يتيح الويب 3.0 أيضاً المزيد من التحكم من قبل المستخدمين. حيث يمكن للأفراد المشاركة في بروتوكولات الويب ليصبحوا مساهمين بدلاً من مستخدمين أو عملاء كما يُنظر إليهم حاليًا باستخدام الويب 2.0. يعتبر هذا الأمر من الاختلافات الأساسية بين الويب 2.0 و الويب 3.0.

يمكن للمستخدمين ترميز الملفات عبر الإنترنت مثل التذاكر عبر الإنترنت ومقاطع الفيديو والأعمال الفنية مثل NFTs. مما يفتح طريقة جديدة تماماً للمبدعين عبر الإنترنت لجني الأرباح وإنشاء أعمال تجارية باستخدام ملكيتهم الفكرية.

إقرأ أيضاً… ما هو الفرق ما بين Web 1.0 و Web 2.0 و Web 3.0 ؟


3. الويب 3.0 هو المستقبل.

يمكن لمجموعة الميزات التي يوفرها الويب 3.0 تغيير طريقة رؤيتنا للإنترنت واستخدامنا له بالكامل. فمع تمتّع المستخدمين بالمزيد من التحكم, وولادة العديد من الصناعات الجديدة, وتمكّن الشبكات من العمل بدون سُلطة مركزية ونقطة ضعف واحدة. على الرغم من أن الويب 3.0 لا يزال في بداياته حالياً. فقد لا يمر وقت طويل حتى يصبح القاعدة الأساسية في جميع أنحاء العالم.