ما هي أكثر المعادن المتوفرة في القشرة الأرضية؟
ما هي أكثر المعادن المتوفرة في القشرة الأرضية؟ اعتمادًا على كيفية صياغة السؤال.
يمكن أن تكون الإجابة عبارة عن كوارتز أو الفلسبار أو بريدجمانيت. كل هذا يتوقف على كيفية تصنيف المعادن وأي جزء من الأرض نتحدث عنه.
أكثر المعادن المتوفرة في القشرة الأرضية
تحتوي القشرة الأرضية على آلاف المعادن، لكن بعضها يوجد بكميات أكبر بكثير من غيره. وتُعد مجموعة الفلسبار أكثر المجموعات المعدنية وفرة في القشرة الأرضية، إذ تشكل نسبة كبيرة من مكونات الصخور.
يأتي الفلسبار في مقدمة المعادن الشائعة، وينقسم إلى أنواع رئيسية، أبرزها فلسبار البلاجيوكلاز والفلسبار القلوي. ويوجد بكثرة في الصخور النارية مثل الجرانيت والبازلت.
يأتي الكوارتز ضمن أكثر المعادن انتشاراً في القشرة الأرضية. ويتكون أساساً من ثاني أكسيد السيليكون، ويتميز بصلابته ومقاومته العالية للتجوية. لذلك يوجد بكثرة في الرمال والصخور الرسوبية.
ومن المعادن المهمة أيضاً البيروكسين، وهو مجموعة من المعادن الغنية غالباً بالحديد والمغنيسيوم. ويوجد بشكل واضح في الصخور النارية الداكنة، خصوصاً البازلت والجابرو.
كما توجد الأمفيبولات، ومنها الهورنبلند، في العديد من الصخور النارية والمتحولة. وتأتي الميكا ضمن المعادن الشائعة أيضاً، وتتميز بقدرتها على الانفصال إلى صفائح رقيقة ولامعة.
وتوجد كذلك معادن الطين، التي تتكون غالباً نتيجة تجوية معادن أخرى مثل الفلسبار. وتنتشر هذه المعادن في التربة والرواسب والصخور الرسوبية.
ومن المهم التفريق بين المعادن والعناصر الكيميائية. فالأكسجين هو أكثر العناصر الكيميائية وفرة في القشرة الأرضية، يليه السيليكون. أما عند الحديث عن أكثر المعادن وفرة، فتتصدر الفلسبارات القائمة.
وتختلف نسب هذه المعادن من منطقة إلى أخرى، حسب نوع الصخور والظروف الجيولوجية. ومع ذلك، تظل الفلسبارات والكوارتز والبيروكسينات والأمفيبولات والميكا من أهم المكونات المعدنية للقشرة الأرضية.
جدول المعادن الأكثر شيوعاً
فيما يلي جدول مبسط لأكثر 10 معادن شيوعًا في القشرة الأرضية، مع النسبة التقريبية وأماكن وجودها:
| الترتيب | المعدن | النسبة التقريبية | أماكن التواجد |
|---|---|---|---|
| 1 | البلاجيوكلاز (Plagioclase) | 39% | البازلت، الجابرو، الديوريت، القشرة المحيطية |
| 2 | الفلسبار القلوي (Alkali Feldspar) | 12% | الجرانيت، الريوليت، الصخور النارية الغنية بالسيليكا |
| 3 | الكوارتز (Quartz) | 12% | الجرانيت، الحجر الرملي، الرمال، العروق الصخرية |
| 4 | البيروكسين (Pyroxene) | 11% | البازلت، الجابرو، الصخور البركانية والمتحولة |
| 5 | الأمفيبول (Amphibole) | 5% | الديوريت، الأنديزيت، الصخور المتحولة |
| 6 | الميكا (Mica) | 5% | الجرانيت، الشيست، الصخور المتحولة |
| 7 | معادن الطين (Clay Minerals) | 5% | التربة، الصخور الرسوبية، المناطق المتجوية |
| 8 | معادن السيليكات الأخرى | 3% | الصخور النارية والمتحولة المختلفة |
| 9 | الكالسيت (Calcite) | أقل من 1% تقريبًا | الحجر الجيري، الرخام، الرواسب البحرية |
| 10 | معادن الأكاسيد والكربونات وغيرها | أقل من 1% | الصخور والرواسب والمناطق الغنية بالمعادن |
ملاحظة: النسب تقريبية، وقد تختلف حسب المصدر وطريقة حساب تركيب القشرة الأرضية. كما أن بعض العناصر في الجدول تمثل مجموعات معدنية وليست معدناً واحداً.
وفق بعض التقديرات التعليمية، يشكل البلاجيوكلاز والفلسبار القلوي معاً نحو 51% من مكونات القشرة، مما يوضح سبب اعتبار الفلسبار من أكثر المجموعات المعدنية وفرة في الأرض.
إقرأ أيضاً… 6 حقائق مذهلة حول طبقة الوشاح الأرضي.
أكثر المعادن شيوعاً في الأرض
تشكل القشرة الصخرية الرقيقة جزءًا صغيرًا فقط من الأرض – فهي تحتل 1٪ فقط من حجمها الإجمالي و 0.5٪ من كتلتها الإجمالية.
تحت القشرة، تشكل طبقة من الصخور الساخنة والصلبة المعروفة باسم الوشاح حوالي 84٪ من الحجم الكلي و 67٪ من الكتلة الكلية للكوكب.
كما أن لب الأرض، الذي يمثل 16٪ من حجمها الإجمالي و 32.5٪ من كتلتها الإجمالية، هو الحديد السائل والنيكل، وهما عناصر وليست معادن.
يمثل الحفر عبر القشرة صعوبات كبيرة، لذلك يدرس الجيولوجيون كيف تتصرف الموجات الزلزالية في الوشاح من أجل فهم تكوينها.
تظهر هذه الدراسات الزلزالية أن الوشاح نفسه مقسم إلى عدة طبقات، أكبرها طبقة الوشاح السفلي. يتراوح عمق الوشاح السفلي بين 660 و 2700 كيلومترًا ويمثل نصف حجم الكوكب تقريبًا.
تتكون هذه الطبقة في الغالب من معدن البريجمانايت، وهو عبارة عن سيليكات حديد مغنيسيوم كثيفة للغاية مع الصيغة (Mg ، Fe) SiO3.
كما يشكل البريجمانايت حوالي 38 ٪ من الحجم الإجمالي للكوكب، مما يعني أنه إلى حد بعيد أكثر المعادن وفرة على الأرض.
على الرغم من أن العلماء يعرفون بوجوده منذ سنوات، إلا أنهم لم يتمكنوا من مراقبة المعدن أو تحليله أو تسميته لأنه لا (ولا يستطيع) الارتفاع من أعماق الوشاح السفلي إلى سطح الأرض.
تمت الإشارة إليه تاريخيًا باسم البيروفسكايت، حيث لا تسمح الرابطة الدولية للمعادن بالأسماء الرسمية للمعادن إلا إذا تم فحصها شخصيًا.
تغير كل ذلك في عام 2014 عندما وجد علماء المعادن بريدجمانيت في نيزك تحطم في أستراليا عام 1879. أثناء الاصطدام، تعرض النيزك لدرجات حرارة تزيد عن 3600 درجة فهرنهايت وضغوط حوالي 24 جيجا باسكال، على غرار ما هو موجود في الوشاح السفلي.
تم تسمية البريجمانايت تكريما لبيرسي بريدجمان، الحائز على جائزة نوبل في عام 1946 لأبحاثه عن المواد تحت ضغوط عالية جدا.
المصادر
[1] U.S. Geological Survey – Composition of the Earth’s Crust
[2] Introduction to Earth Science – Minerals and Mineral Abundance
[3] U.S. Geological Survey – Minerals 101
[5] U.S. Geological Survey – Abundance and Distribution of Chemical Elements