أفلام

أفلام | كلمة السر لاختيار فيلم يستحق المشاهدة.

أفلام كثيرة عددها يفوق يقدر بالآلاف يتم إنتاجها سنويا، سواء في الوطن العربي أو في دول العالم. وقد ساهم ظهور المنصات الرقمية خلال الفترة الأخيرة في إنتاج وعرض أفلام تناسب كل الثقافات والأذواق الفنية. سواء أفلام أكشن أو رومانسية أو تناقش قضايا إنسانية واجتماعية.

هذا التطور الرهيب يجعل مهمة اختيار أفلام تستحق المشاهدة أصعب كثيرا عن ذي قبل، خاصة في ظل تدفق طوفان أفلام قد لا تناسب ذائقة وتقاليد وثقافة مجتمعاتنا العربية.

لكن نستطيع القول أن صناعة اي أفلام سينمائية ناجحة تعتمد في الأساس علي كتابة السيناريو. فإذا كان الكاتب متمرسا ومدركا لطبيعة المجتمع الذي يخاطبه بفيلمه السينمائي، فسوف نضمن أننا أمام أفلام تستحق المشاهدة.

لذلك تهتم (هوليود) أكبر مدينة لصناعة أفلام السينما في العالم بمهنة كاتب السيناريو، وسوف تجد مثلا فيلما واحدا يشارك به أكثر من كاتب سيناريو.

قد يكون أحدهم متميزا في نوعية واحدة من المشاهد مثل مشاهد الأكشن، ويكون الآخر بارعا في كتابة مشاهد أفلام الرعب، وثالث متمكن في كتابة مشاهد أفلام رومانسية.

سيناريو الفيلم.

كلمة (سيناريو) هي كلمة السر التي قد تجعل فيلما ضمن أفلام القمة سواء من حيث النجاح النقدي أو الجماهيري.

وفي المقابل قد يتسبب سيناريو فيلم غير متماسك في سقوط أفلام تم إنفاق الملايين لإنتاجها. ولا يشفع لأفلام من هذا النوع كون الإنتاج سخيا أو الإخراج مبهر، فالأساس هو كتابة السيناريو.

والمشكلة التي نعاني منها في مجتمعنا العربي هي أن شركات الإنتاج لا تقدر الأهمية المطلوبة لكاتب السيناريو. بل تركز الشطر الأكبر من ميزانية أفلام تقوم بإنتاجها لدفع أجور مبالغ فيها جدا للممثل نجم العمل.

معتمدين على كون هذا النجم صاحب شهرة جماهيرية عريضة تضمن تحقيق إيرادات ضخمة لأي أفلام يقوم ببطولتها. وهم لا يدركون حقيقة أن هذا النجم قد يسقط سقوطا مدويا إذا تم تسليم الفيلم إلى كاتب سيناريو غير محترف.

فيما يخصنا نحن كمشاهدين نتابع أفلام السينما فإن أول ما نبحث عنه هو مضمون الفيلم. وهل يناسب ذائقتنا الفنية أم لا؟ وهل يتناسب هذا المضمون مع معتقداتنا وتقاليدنا العربية أم لا. مما يعني أن المشاهد يقيم أي أفلام يشاهدها بمعيار كتابة السيناريو أولا وقبل كل شيء!

نحتاج إذن إلى مزيد من الموهوبين في هذا المجال، والمزيد من مدراس تعليم السيناريو حتى نضمن خروج جيل جديد من الكتاب قادر على التعامل مع مستجدات الساحة التي تتطور بشكل مذهل كل يوم .