ما هي محطة الفضاء الدولية ؟

محطة الفضاء الدولية ( International Space Station – ISS ) هي عبارة عن مركبة فضائية ضخمة جداً تدور حول الأرض, حيث أنها تُعتبر كمنزل آمن في الفضاء للعيش فيه عندما يصل إليه رواد الفضاء للقيام بأبحاثهم وذلك لأنها تحتوي على مختبرات فريدة ومتطورة جداً.

محطة الفضاء الدولية, هي نتاج عمل مشترك بين العديد من الأمم, حيث أن العديد من أجزاء محطة الفضاء الدولية تم أرسالها إلى الفضاء كقطع منفصلة عن بعضها البعض, وتم تجميعها في الفضاء من قبل رواد الفضاء.

يبلغ إرتفاع محطة الفضاء الدولية عن سطح الأرض ما يقارب 400 كيلو متر, وتدور حول الأرض بسرعة تقارب 28,000 كيلومتر/ساعة, بمعنى أنها تستطيع إكمال دورة كاملة حول الأرض كل 90 دقيقة فقط.

تقوم وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) بإستخدام محطة الفضاء الدولية لمعرفة المزيد عن إمكانية العيش والعمل في الفضاء, هذا المعلومات ستساعد مستقبلاً على معرفة إذا كان من الممكن إرسال بعثات فضائية إلى أماكن أعمق في داخل الفضاء.


المحتويات :

1. تاريخ محطة الفضاء الدولية ؟

2. كم يبلغ حجم وسعة محطة الفضاء الدولية ؟

3. ما هي أجزاء محطة الفضاء الدولية ؟

4. ما هي أهمية محطة الفضاء الدولية ؟


1. تاريخ محطة الفضاء الدولية ؟

تم إرسال أول قطعة من محطة الفضاء الدولية إلى الفضاء في شهر نوفمبر من عام 1998 محمّلة على صاروخ فضاء روسي, وبعدها بأسبوعين تم إطلاق قطعة أخرى محمّلة على صاروخ فضاء أمريكي.

تم بعدها إضافة العديد من القطع خلال العامين التاليين, بعدها أصبحت المحطة جاهزة لإستقبال رواد الفضاء للمكوث فيها.

وصل أول طاقم من رواد الفضاء إلى محطة الفضاء الدولية في شهر نوفمبر من عام 2000, ومنذ ذلك الحين تتردد طاوقم رواد الفضاء إلى المحطة للمكوث فيها وإجراء الأبحاث, وتم بعدها إضافة العديد من الأجزاء الجديدة إلى المحطة أيضاً, أعلنت ناسا ومشاركيها في مشروع محطة محطة الفضاء الدولية أن المحطة أصبحت مجهزة بالكامل في عام 2011.


2. كم يبلغ حجم وسعة محطة الفضاء الدولية ؟

يبلغ طول محطة الفضاء الدولية 109 متر, ويبلغ عرضها 75 متر, بينما يصل وزنها إلى 420 طن, حجمها يقارب حجم طائرة بوينج 747, ويمكنها أن تستوعب طاقماً يتكون من 6 رواد فضاء مقيمين.

في حال قياس أبعاد محطة الفضاء الدولية من أطراف الألواح الشمسية المثبتة على جسمها, بإمكان المحطة أن تغطي ملعب كرة قدم بالكامل, حيث أنها تحتوي العديد من المختبرات تتبع للولايات المتحدة وروسيا واليابان ودول أوروبية.

في نهاية عام 2020, وصل المجموع الكلي للزوار الذين مكثوا في محطة الفضاء الدولية إلى 240 شخصاً من 19 دولة مختلفة, وتم إجراء أكثر من 2800 تجربة داخل مختبراتها.


3. ما هي أجزاء محطة الفضاء الدولية ؟

إضافة إلى مختبراتها العديدة التي يجري فيها العلماء تجاربهم, تحتوي محطة الفضاء الدولية على العديد من الأجزاء الأخرى, حيث أن أول قطعة تم إرسالها من روسيا تحتوي على أنظمة أساسية تحتاجها المحطة للحفاظ على عملها, كما تم أضافة أجزاء أخرى إليها تتضمن منطقة للسكن ليقيم فيها طاقم رواد الفضاء.

هنالك أجزاء أخرى خارجية تحتوي على الألواح الشمسية, والتي تستقبل أشعة الشمس وتقوم بتحويلها إلى الطاقة الكهربائية اللازمة لعمل المحطة, هذه الألواح مثبتة دعائم طويلة تحمل أيضاً عدداً من المبادلات الحرارية التي تتحكم بدرجة حرارة المحطة.

تم تثبيت عدد من الأذرع الألية على جسم المحطة الخارجي, حيث أن هذه الأذرع ساعدت في عملية بناء المحطة, كما تستخدم هذه الأذرع لنقل رواد الفضاء حول المحطة عندما يريدون الذهاب خارجها, بعض الأذرع الأخرى تقوم بعمل بعض التجارب في الفضاء.

تحتوي المحطة على غرف تسمى ( غرف معادلة ضغط الهواء ), حيث يتم إستخدام هذه الغرف عند رغبة رواد الفضاء في التنقل ما بين داخل المحطة وخارجها, الزوار الجدد الذين يصلون إلى المحطة يتم إدخالهم من خلال غرف تسمى ( الموانئ ).


4. ما هي أهمية محطة الفضاء الدولية ؟

تُعتبر محطة الفضاء الدولية هي صلة الوصل ما بين الإنسان والفضاء, ومنذ لحظة إطلاقها إلى الفضاء وحتى يومنا هذا لم يمر يوم على المحطة لم يكن هنالك إنسان يعيش داخلها

المختبرات الموجودة في محطة الفضاء الدولي تسمح لرواد الفضاء والعلماء بالقيام بالعديد من الابحاث والتجارب التي لا يمكن إجراؤها على سطح الأرض, حيث أن هذه الأبحاث تساهم في تطور المعرفة الموجدة لدينا عن الفضاء.

إضافة إلى ذلك, يقوم رواد الفضاء بدراسة التغيرات التي تحدث على جسم الإنسان عند قيامه بالعيش في الفضاء, ودراسة تأثير الإنخفاض الشديد في الجاذبية الذي يتعرض له رواد الفضاء أثناء تواجدهم في المحطة لوقت طويل.

تعمل ناسا حالياً على خطة جديدة لأستكشاف عوالم أخرى, تُعتبر محطة الفضاء الدولية هي الخطوة الأولى للبشرية في السفر في الفضاء, حيث أن المعرفة التي تم إكتسابها من خلال المحطة ساهمت بشكل كبير في توضيح العديد من الأمور التي كانت مجهولة لفترات طويلة, هذه المعرفة تساعد الآن على التحضير لمهمات أخرى لغزو الفضاء للوصول إلى درجات أبعد مما كان يأمل الإنسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.