لماذا نرى الشمس قبل وقت شروقها وبعد وقت غروبها

لماذا نرى الشمس قبل وقت شروقها وبعد وقت غروبها؟

هل تساءلنا يومًا أننا نرى شروق الشمس قبل دقيقتين تقريبًا من وصولها إلى ذلك الموضع المُدرك؟ هل علمنا أن غروب الشمس الذي نراه هو غروب شمس بالفعل؟ فلماذا تحدث هذه التصورات المختلفة؟ يعود ذلك ببساطة إلى ظاهرة تسمى انكسار الضوء.


لماذا نرى الشمس قبل وقت شروقها وبعد وقت غروبها؟

ما هو انكسار الضوء؟ ببساطة، شعاع ضوء “ينحني” عند انتقاله من وسط إلى آخر. بناءً على كثافة الوسائط المختلفة، تتغير سرعة الضوء الذي ينتقل عبر الشعاع باستمرار، مما يؤدي إلى تسارعه أو تباطؤه، وبالتالي يحدث الانحناء في هذه العملية.

إذن، كيف يرتبط انكسار الضوء بشروق الشمس المُتقدم وغروبها المُتأخر؟ تخيل مسار أشعة الضوء من الشمس. في البداية، سنرى أن مسار الضوء يمر عبر الفراغ، ثم عبر الغلاف الجوي للأرض، ثم نراه أخيرًا.

في البداية، سيعمل الفراغ الموجود كوسط أقل كثافة، وسيكون الغلاف الجوي للأرض، بكل تغيراته الحرارية أو رياحه وغازاته المختلفة، أكثر كثافة في ذلك الوسط مقارنةً بالوسط نفسه.

أثناء شروق الشمس، تنحني أشعة الضوء بفعل غلافنا الجوي، فنرى الشمس مبكرًا رغم أنها تكون أسفل الأفق بقليل. وبالمثل، عند غروب الشمس، وبسبب نفس انحناء أشعة الضوء، يمكننا رؤية الموقع الظاهري للشمس، وهو ليس الموقع الحقيقي.

بجمع جميع التفاصيل الناتجة عن الانكسار، يمكننا أن نرى أو نلاحظ أن الشمس تشرق قبل وقتها الفعلي بدقيقتين تقريبًا، وتغرب بعد دقيقتين تقريبًا، على الرغم من أنها قد تحركت بالفعل من موقعها الأصلي.


الانكسار

في الفيزياء، يعرف الانكسار بأنه تغير اتجاه الموجة عند انتقالها من وسط إلى آخر، أو عند تغير تدريجي في الوسط. ويحدد مقدار انكسار الموجة بتغيرات سرعتها واتجاهها الابتدائي الذي تنتشر به بالنسبة لاتجاه تغير السرعة.

يمكن رؤية انكسار الضوء في العديد من جوانب حياتنا اليومية، فهو يجعل الأجسام تحت سطح الماء تبدو أقرب وأوضح مما هي عليه في الواقع. وهو أساس العدسات البصرية، مما يسمح برؤية أدوات مثل الكاميرات والنظارات والمجاهر والمناظير والعين البشرية.

كما أن الانكسار مسؤول عن بعض الظواهر الطبيعية، مثل السراب وقوس قزح.


الانعكاس الجوي

يعتمد معامل انكسار الهواء على كثافة الهواء، وبالتالي يتغير باختلاف درجة حرارته وضغطه. بما أن الضغط أقل من المتوقع في الارتفاعات العالية، فإن معامل الانكسار الذي يكون عليه RI أقل أيضًا، مما يؤدي إلى انكسار أشعة الضوء نحو سطح الأرض عند قطع مسافات طويلة عبر الغلاف الجوي.

هذه العملية برمتها تغير المواقع الظاهرية للنجوم قليلًا عندما تكون قريبة من الأفق، مما يجعل الشمس مرئية قبل أن ترتفع فعليًا فوق الأفق أثناء شروقها.

قد يكون اختلاف درجة حرارة الهواء سببًا لانكسار الضوء. يظهر هذا على شكل ضباب حراري عند اختلاط الهواء البارد والساخن فوق نار عادم المحرك، أو عند فتح نافذة في يوم شديد البرودة.

هذا يجعل الأجسام المرئية من خلال الهواء المختلط تبدو وكأنها تتلألأ أو تتحرك عشوائيًا مع حركة الهواء البارد أو الساخن. يلاحظ هذا التأثير بوضوح أيضًا في التغيرات الطبيعية في درجة حرارة الهواء خلال يوم مشمس عند استخدام عدسات مقربة عالية التكبير، وغالبًا ما يؤثر سلبًا على جودة الصورة في هذه الحالات.

وبالمثل، تسبب اضطرابات الغلاف الجوي تشوهات متفاوتة بسرعة في صور التلسكوبات الفلكية، مما يحد من دقة التلسكوبات الأرضية، ولكن دون استخدام البصريات التكيفية أو غيرها من التقنيات للتغلب على هذه التشوهات أو الاضطرابات الجوية.

إقرأ أيضاً… هل الشمس نجم؟


الأهمية

يمكن أن تؤدي تغيرات درجة حرارة الهواء القريبة من السطح إلى ظواهر بصرية أخرى، مثل السراب وظاهرة فاتا مورغانا. هذا يجعل الطريق يبدو عاكسًا للضوء في الطبيعة، إذ يعطي انطباعًا بوجود ماء يغطيه.

وهو اختبار سريري، يمكن فيه لأخصائي العيون المختص استخدام جهاز فوربتر لتحديد خطأ انعكاس العين، وتحديد أفضل العدسات التصحيحية التي يجب وصفها.


المصادر والمراجع:

[1] Advanced sunrise and delayed sunset – byjus.com

[2] What Is Refraction of Light? – timeanddate.com

مقالات مرتبطة...