ما هو التسويق بالذكاء الإصطناعي, كيف يعمل وما هي فوائده؟

في المستقبل القريب, ليس من المستبعد ان يقوم الذكاء الإصطناعي Artificial Intelligence (AI) بقيادة الطريق في مختلف أنواع الصناعات, لكن في أيامنا هذه, بدأ الذكاء الإصطناعي بالفعل بالسيطرة على مجال التسويق, فما هو التسويق بالذكاء الإصطناعي AI Marketing ؟ كيف يعمل هذا الأمر ؟ وما هي فوائده ؟

المحتويات:

1. ما هو الذكاء الإصطناعي؟

2. ما هو التسويق بالذكاء الإصطناعي؟

3. أهمية التسويق بالذكاء الإصطناعي.

4. إستخدامات الذكاء الإصطناعي في التسويق.

5. أمثلة على التسويق بالذكاء الإصطناعي.

ما هو التسويق بالذكاء الإصطناعي

1. ما هو الذكاء الإصطناعي؟

قبل الدخول إلى مفهوم التسويق بإستخدام الذكاء الإصطناعي AI Marketing والتطرق إلى مفاهيمه ومعطياته, علينا في البداية فهم الذكاء الإصطناعي نفسه.

فالذكاء الإصطناعي هو علم يتحوي على العديد من التخصصات والمناهج, وهو عبارة عن مجموعة من التقنيات المختلفة التي تستطيع القيام بمهام تتطلب ذكاء بشرياً. وعند تطبيق الذكاء الإصطناعي على مهام العمل الإعتيادية, يمكن لهذه التقنيات التعلم والتصرف بمستويات ذكاء قريبة من ذكاء البشر. حيث يساعد هذا الأمر على توفير الوقت والمال والجهد البشري.

يحتوي موضوع الذكاء الإصطناعي على العديد من التفاصيل والأنواع, في حال رغبتك بالتعرف عليها, يمكنك قراءة مقالتنا التالية: ما هو الذكاء الإصطناعي؟


2. ما هو التسويق بالذكاء الإصطناعي؟

يمكننا وصف التسويق بالذكاء الإصطناعي على أنه طريقة للإستفادة من تقنيات ذكاء الآلة لجمع البيانات ومتطلبات العملاء وتوقع تحركات العملاء التالية. وبناء على ذلك, إتخاذ قرارات آلية تساهم في تطوير عمليات التسويق.

في مجال التسويق, عادة ما يتم إستخدام الذكاء الإصطناعي في المواضع التي تكون فيها السرعة في العمل ضرورية, فالأسواق ومتطلبات العملاء تتغير بشكل سريع. لذا برزت الحاجة لإستخدام الذكاء الإصطناعي لتسريع عمليات التسويق.

الإعلانات

حيث يمكن لذكاء الآلة تعزيز ما يسمى بعائد الإستثمار Return of Investment (ROI). حيث أنه يساعد على فهم العملاء بشكل أعمق ويساعد على معرفة أفعالهم ومؤشراتهم وتوجهاتهم. وعن طريق هذا الأمر, سيتم توجيه الإستراتيجية الصحيحة إلى الشخص المناسب بطريقة فعالة وموفرة للوقت بشكل كبير.

كمثال بسيط على إستخدام الذكاء الإصطناعي في التسويق, هو برمجيات G-Mail و Google Docs. حيث أن هذه البرمجيات تستخدم ذكاء الآلة في مجال الكتابة الذكية, فتقوم بقراءة النص الذي تكتبه وتفهمه وتتوقع ماذا ستكتب بعدها, ثم تقوم بإظهار هذه المقترحات لك لتسريع عملية الكتابة.

إقرأ أيضاً… كيف يعمل الإنترنت؟ وكيف يقوم الإنترنت بنقل البيانات؟

أيضاً يمكننا طرح لوحة مفاتيح هاتفك الذكي كمثال آخر, حيث أن لوحة المفاتيح على جهازك تقوم بدراسة الكلمات التي تقوم بكتابتها. ثم تتوقع الكلمة التالية التي ستقوم بكتابتها, وتظهرها لك على شكل مقترح.

بعد قراءتك لهذه المفاهيم والأمثلة, ربما أصبحت متحمساً لمعرفة المزيد عن التسويق بالذكاء الإصطناعي. فما هي هذه الثورة التكنولوجية التي ستغير حياتنا؟ تابع معنا.


3. أهمية التسويق بالذكاء الإصطناعي.

يوجد هنالك تأثير كبير للذكاء الإصطناعي في مجال التسويق الرقمي. حيث أن 76% من العملاء يتوقعون بأن الشركات التي يتعاملون معها تفهم إحتياجاتهم.

لكن في المقابل, يساعد التسويق بالذكاء الإصطناعي أصحاب الشركات والمسوقين على تحليل بيانات التسويق التي تصلهم عن طريق وسائل التواصل الإجتماعي والويب خلال وقت قصير نسبياً. لذا يعتبر التسويق بالذكاء الإصطناعي من الأمور الهامة لجميع الأعمال لتتمكن من تحليل إحتياجات عملائها وتلبيتها.

ومن المجالات التي يساهم التسويق بالذكاء الإصطناعي في تحسينها:

عملية الأتمتة.

يساعد الذكاء الإصطناعي على جعل أتمتة التسويق أكثر ذكاء, حيث يمكن له العمل مع أتمتة التسويق لتحويل البيانات إلى قرارات وتفاعلات هادفة, ويساعد هذا الأمر بشكل إيجابي على العمل.

والأمر المهم هنا هو السرعة, فكلما كانت عملية تحويل البيانات إلى نتائج قابلة للتنفيذ أسرع كلما كانت النتائج أفضل. لذلك تعتبر السرعة في التحليل هي من أهم الأمور التي يمكن للذكاء الإصطناعي المساهمة بها في مجال أتمتة التسويق.

كما يمكن للذكاء الإصطناعي مساعدة المسوقين في قياس عدد الحملات الإعلانية التي يقومون بإنشائها وقياس نتائجها بشكل أدق وتحديد الإجراءات التالية التي يجب القيام بها لتحسين خدمة العملاء.

ويساعد الذكاء الإصطناعي أيضاً في أتمتة التسويق عبر البريد الإلكتروني لتوجيه الإعلانات نحو العملاء المناسبين لزيادة معدل فتح البريد الإلكتروني المرسل, مما يساهم في تقليل التكاليف بشكل كبير.

حيث أن الذكاء الإصطناعي متقدم على المسوق البشري بخطوة ألا وهي أنه يستطيع تحسين نوعية وطريقة عرض الإعلان وتتبع أداء هذه الإعلانات. كما يمكنه أيضاً إنشاء المحتوى وتحسينه في تنسيقات مريحة وصديقة للمستخدم وذات صلة بالأشخاص المستقبلين. كما يتم إستخدامه في الإعلانات الموجهة في شبكات التواصل الإجتماعي أيضاً.

تقليل الأخطاء.

يمكننا القول أن البشر معرضون بشكل طبيعي لإرتكاب الأخطاء, وهنالك جدل دائم حول إذا ما كان الذكاء الإصطناعي علاجاً للأخطاء البشرية أم لا.

من الأمور التي لا شك فيها أن الذكاء الإصطناعي موجود لتقليل التدخل البشري في عمليات التسويق, وبالتالي تقليل الأخطاء البشرية التي من الممكن أن تحدث. كما ثبت أن الذكاء الإصطناعي يمكنه المساعدة في حل العديد من الأخطاء البشرية. وبالأخص الأخطاء التي دائماً ما تثير الرعب, ألا وهي الأخطاء المرتبطة بأمن البيانات.

تتسبب مشاكل أمن البيانات في جعل العديد من الشركات قلقة بشأن عدم قدرة موظفيها على حماية بيانات العملاء, وبيانات الشركة نفسها من الإختراقات والسرقات الإلكترونية. لكن في المقابل, يمكن للذكاء الإصطناعي المساعدة على حل هذه المشكلات ومواجهتها. وذلك عن طريق التعلم والتكيف والتفاعل من نظام الأمن السيبراني الذي تحتاجه الشركات.

تخفيض التكاليف.

يمكن للذكاء الإصطناعي المساعدة في التخلص من العديد من الموارد التي تستنزف أموال الشركات, حيث أنه يمكنه العمل بسرعة وكفاءة أكبر. وبالتالي خفض التكاليف وزيادة الإيرادات.

خفض التكاليف بالذكاء الإصطناعي
يساعد التسويق بالذكاء الإصطناعي على خفض التكاليف بشكل كبير

يساعد الذكاء الإصطناعي على إكمال المهام المتكررة والدنيا التي تحتاج إلى العديد من الموارد لتنفيذها, فبدلاً من إنفاق الإموال لإستكمال هذه المهام المتكررة, يمكن للذكاء الإصطناعي إنجازها بتكاليف أقل بكثير.

عدا عن ذلك, يساعد الذكاء الإصطناعي أيضاً على تقليل الأخطاء البشرية التي كان يقع فيها الموظفين إلى الصفر تقريباً, ويساهم أيضاً في تقليل أعداد الموظفين اللازمين لأداء المهام المتكررة. مما يساعد الشركة بشكل كبير على إستغلال المواهب والقدرات المتاحة لدى موظفيها الذين أصبحوا متفرغين في القيام بأعمال أكثر أهمية.

كمثال على ذلك, يمكن لمدير المحتوى إستخدام الذكاء الإصطناعي لإجراء آلاف عمليات النسخ والتغيير والتعديل والتنقيح للوصول إلى صيغة رسالة بريد إلكترونية إعلانية إحترافية تلامس إحتياجات العملاء.

تحسين معامل ROI.

يساعد الذكاء الإصطناعي أصحاب الشركات والمسوقين على فهم عملائهم بشكل أفضل لتحسين تجاربهم, حيث يساعد التسويق المدعوم بالذكاء الإصطناعي على إنشاء تحليل لتنبؤ تحركات العملاء وتصميم إعلانات موجهة بشكل أفضل نحو العملاء.

هذا الأمر سيزيد من عائد الإستثمار Return of Investment (ROI) عن طريق توجيه التسويق الصحيح نحو كل عميل بشكل فردي مناسب لتوجهاته وميوله. ويتم ذلك عن طريق التحليل العميق لرؤى ومتطلبات العملاء وفهم الأمور التي يريدونها فعلياً.

زيادة التخصيص.

ربما سمعت سابقاً بمصطلح التخصيص عبر التسوق في العالم الرقمي, هذا الأمر هو ما يحتاجه العملاء فعلياً أثناء عملية التسوق عبر الإنترنت.

فما هو السر الذي تستخدمه كبرى شركات التجارة الإلكترونية حول العالم لكسب قلوب وولاء العملاء؟ الإجابة الواضحة هي الذكاء الإصطناعي. حيث أنه يساعد على جعل عملية التسويق الخاصة بك أكثر تخصيصاً. كما تقوم العديد من الشركات بإستخدام الذكاء الإصطناعي لتخصيص مواقعها الإلكترونية على الويب وتخصيص رسائل البريد الإلكتروني ومنشورات وسائل التواصل الإجتماعي والفيديو والصور والمحتويات الأخرى لمعالجة الأمور التي يريدها العملاء.

إتخاد قرارات أفضل.

يساعد الذكاء الإصطناعي في تحليل وإجراء البيانات بشكل أسرع بكثير من البشر, كما أنه يضمن الدقة والأمان ويساعد فريق الموظفين في التركيز على الفعاليات الإستراتيجية لإجراء حملات تسويقية مدعومة بالذكاء الإصطناعي.

فهو قادر على جمع وتتبع البيانات في الوقت الفعلي, مما يساعد المسوقين على إتخاذ القرارات الفورية في الوقت الحالي دون الحاجة لإنتظار إنتهاء الحملة وتحليل بياناتها. بمعنى أنه يتم تحليل بيانات الحملات التسويقية الإلكترونية بشكل فوري وتعديل معطياتها بما يتناسب مع إحتياجات العملاء بشكل فوري.

إقرأ أيضاً… ما هي أتمتة المنازل؟ كيف تعمل وكيف يمكن تطبيقها؟


4. إستخدامات الذكاء الإصطناعي في التسويق.

هنالك العديد من الطرق التي يتم فيها إستخدام الذكاء الإصطناعي في عملية التسويق, ومن أهم الأمور التي يتم إستخدام الذكاء الإصطناعي فيها:

التنبؤ بالمبيعات.

من أهم الأمور التي يهدف إليها أي نشاط تجاري هو تلبية توقعات العملاء وكسب المزيد من المبيعات. ولفعل ذلك, يجب على الشركات معرفة الأمور التي يجب القيام بها ومن ثم معرفة الطريقة الصحيحة للقيام بها.

يساعد تطبيق الذكاء الإصطناعي في التسويق على فهم العملاء بشكل أفضل والمشاركة في أفعالهم بناء على البيانات التي تم جمعها من جهات الإتصال الخاصة بهم ومن خلال مشترياتهم السابقة.

وعن طريق هذا الأمر, يمكن التنبؤ بالمنتجات التي سيقوم العملاء بشرائها والتنبؤ بكميتها. يساعد هذا الأمر على تحديد المنتج الذي يجب الترويج له من أجل زيادة المبيعات. كما تساعد هذه الطريقة على تجنب البيع المفرط من أحد المنتجات أو بيع المنتجات غير المتوفرة. وتساعد أيضاً في عمليات إدارة المخزون وتوقع كمية المنتجات التي يجب توافرها في المخزن.

جمع البيانات.

تعتبر البيانات التي يقوم الذكاء الإصطناعي بجمعها مصادر قيمة جداً بالنسبة للشركات. حيث أن هذه البيانات تساعد الشركات على فهم عملائهم وأتخاذ القرارات التي تتمحور حول الوصول إلى العميل وكسب ولائه.

يستطيع الذكاء الإصطناعي جمع كم هائل من البيانات من شبكات التواصل الإجتماعي والويب وتحليلها, وتساهم هذه البيانات في معرفة السوق الخارجية ومعرفة شخصيات العملاء ورغباتهم وميولهم.

جميع وتحليل البيانات عن طريق التسويق بالذكاء الإصطناعي
يقوم الذكاء الإصطناعي بجمع البيانات وتحليلها

حيث يتم جمع التفاعلات التي تتم على مواقع الويب والبيانات الجغرافية وسلوكيات الشراء والإتصالات. والعديد من أنواع البيانات الأخرى التي يتم تحليلها وربطها للمساهمة في تحسين عملية التسويق بالذكاء الإصطناعي.

يساعد هذا الأمر المسوقين على تحديد العملاء الذين يجب إستهدافهم وإدراجهم في الحملات التسويقة أو معرفة العملاء الذين يجب إقصاؤهم من هذه الحملات, يجعل هذا الأمر الحملات التسويقة أكثر وضوحاً. ويساعد في مطابقة العملاء بشكل أفضل مع المنتجات التي من المحتمل أن يقوموا بشرائها.

صياغة تجربة العملاء الشخصية.

يمكن للشركات الإستفادة من الذكاء الإصطناعي في تحسين تجربة العملاء. وذلك عن طريق تقديم المحتوى والعروض والمنتجات والدعم الفني الممتاز لكل عميل على حده.

ربما حدث هذا الأمر معك أثناء زيارتك لمتجر إلكتروني سابقاً. حيث أنك ستجد أمامك غالبية المنتجات التي كنت تبحث عنها والتي تمتلك المزايا والأسعار المحددة التي ترغب بها. 

يعزى السبب في ذلك إلى أن الذكاء الإصطناعي يقوم بتحليل المنتجات التي كنت تبحث عنها والتي قمت بشرائها سابقاً, ثم يقوم بتوقع المنتجات التي تحتاجها ويقوم بعرضها لك. ستكون النتيجة هي زيادة مبيعات الشركات والإحتفاظ بولاء العملاء.

كتابة المحتوى.

يمكن للأدوات التي عمل بالذكاء الإصطناعي مساعدة كاتبي المحتوى على كتابة مقالات بسهولة كبيرة. على الرغم من أن الأفكار الأساسية يتم توجيهها عن طريق العقل البشري, إلا أنه يمكن إستخدام الذكاء الإصطناعي لزيادة كفاءة فريق كتابة المحتوى لدى الشركات.

ويتم ذلك أيضاً عن طريق أتمتة بعض المهام مثل البريد الإلكتروني أو التقارير أو تنظيم المحتوى الذي يتم نشره على وسائل التواصل الإجتماعي.

روبوتات الدردشة.

خلال تصفحك للويب, قد تكون تحدثت لمرة واحدة على الأقل مع روبوتات الدردشة الموجودة في العديد من المواقع الإلكترونية وخصوصاً المتاجر الإلكترونية أو وسائل التواصل الإجتماعي مثل ماسنجر الفيسبوك.

يساعد هذا الأمر على الإجابة على إستفسارات العملاء بطريقة أوتوماتيكية دون الحاجة لطاقم موظفين لفعل ذلك. حيث يتم برمجة روبوتات الدردشة على الإجابة على غالبية الأسئلة التي يقوم العملاء بطرحها بطريقة ذكية.

مثل الأسئلة التي تتعلق بالسعر والحجم والكمية والمواصفات والمزايا للمنتجات. كما يمكن لروبوتات الدردشة التعلم من الأسئلة التي يتم طرحها عن طريق العملاء وتطوير إجاباتها حتى تصل إلى الإجابة المثلى. 

يساهم هذا الأمر في كسب ولاء العملاء, حيث أن العميل عادة ما يكون بحاجة إلى رد فوري وواف لإستفساراته. فالعميل وعلى الأغلب لن ينتظر لمدة نصف ساعة مثلاً في متجر إلكتروني للحصول على إجابة لسؤاله حول مواصفات منتج معين.

التعرّّف الصوتي.

هل شاهدت مسبقاً فيلم الرجل الحديدي Iron Man للممثل الأمريكي روبرت داوني جونيور Robert Downey Jr.؟ إذا كانت الإجابة هي نعم, فأنت على التأكيد تتذكر المساعد الآلي الذي كان يدعى جارفيس Jarvis. في هذا الفيلم بالتحديد, ربما لا يزال الذكاء الإصطناعي الموجود لدى جارفيس متقدماً على التكنولوجيا التي نمتلكها في أيامنا هذه. لكن لا يعني هذا الأمر أنها لن تحدث.

بل في الواقع, يوجد هنالك العديد من المساعدين الآليين الذين يمتلكون ذكاءً إصطناعياً مشابهاً مع قدرتهم على التعرف على الكلام وتمييز الأصوات المختلفة. ربما قمت بإستخدام البعض منهم مثل Siri المساعد الشخصي لأجهزة أبل. و Cortana المساعد الشخصي لنظام التشغيل ويندوز, أو Google Assistant الموجود في هواتف الأندرويد.

هذه ليست سوى بعض برامج الدردشة الأكثر شهرة وشيوعاً والتي تستخدم في التعرف على الكلام وتنفيذ الأوامر. حيث يمكن لهذه البرامج فهم الكلمات التي يقوم البشر بنطقها وتحويلها إلى أوامر.

لكن ما فائدة هذا الأمر بالنسبة للتسويق بالذكاء الإصطناعي؟ الأجابة بسيطة, في كل عام يزداد عدد الأشخاص الذين يستخدمون المساعدين الصوتيين. لذا يجب على المسوقين الإتجاه نحو إستخدام التسويق الذي يعتمد على التعرف على الكلام.

تسعير المنتجات.

غالباً ما يتم الإشارة إلى هذا النوع بالتسعير المتخصص, وهي إستراتيجية تسعير تعتمد على تحديد سعر المنتج حسب الطلب أو العرض. ومن أكثر الأمثلة وضوحاً هو أسعار تطبيقات مشاركة وحجز الرحلات التي ترتفع أسعارها مع زيادة الطلب.

يمكن للروبوتات الذكية الخاصة بمواقع الويب أو التطبيقات مراقبة حالات إستخدام الموقع أو التطبيق. ويتم ذلك عن طريق جمع وتحليل البيانات لتقوم بتزويدك بالأسعار في الوقت الفعلي. كنتيجة لهذا الأمر قد تحصل على خصومات أفضل أو أسعار أعلى إعتماداً على نسبة العرض والطلب للمنتج الذي تقوم بشرائه.

قد يبدو هذا الأمر غير عادل بالنسبة للعملاء, لكن يمكن للعميل الإستفادة من التسعير المتخصص عن طريق مراقبة المنتجات والبحث عن الأسعار التي تنخفض بسبب قلة الطلب عليها. ومن الأمثلة على ذلك, عند الحجز في فندق معين, قد تجد بأن أسعار الغرف أصبحت أقل بكثير من السابق بسبب كثرة وجودة الغرف الفارغة.

كتابة البريد الإلكتروني.

يقوم الذكاء الإصطناعي بإضافة المحتوى القيم إلى البريد الإلكتروني الدعائي الموجه. وذلك عن طريق تنظيم المحتوى داخل الرسالة وتنظيم وقت إرسال الرسائل وجدولتها.

كما يساعد على تخصيص محتوى الرسائل وإرسالها إلى عملاء محددين بناء على معلوماتهم وإهتماماتهم التي تم جمعها سابقاً. فلا حاجة لإرسال منتج معين لواحد من العملاء الذين لم يقوموا بالبحث عنه طيلة حياتهم.

فكلما كانت الرسالة مرسلة إلى العميل الصحيح الذي يمتلك الإهتمام بالمنتج, كلما كانت الفرصة أفضل.

التعرف على الصور.

تقوم الشركات التقنية الكبرى مثل جوجل وفيسبوك وبينترست وامازون بإستخدام الذكاء الإصطناعي لتحديد الأشخاص والأشياء الموجودة داخل الصور ومقاطع الفيديو بدقة تصل إلى ما يقارب 99.5%.

ربما تكون قد لاحظت هذا الأمر أثناء إستخدام الفيسبوك, حيث يمكن لنظامه التعرف على وجوه أصدقائك في الصور التي تقوم بنشرها. ثم يقترح عليك وضع أسمائهم عليها أو عمل Tag لإصدقائك الموجودين في الصورة.

لكن من وجهة نظر تسويقية, يمكن للتعرف على الصور مزامنة المحتوى عبر الإنترنت وتحقيق زيارات أفضل للمتاجر الإلكترونية. وذلك عن طريق التعرف على الوجوه وربطها بملفات العملاء الشخصية لخدمتهم بشكل أفضل أثناء عمليات التسوق الإلكتروني.

يؤدي هذا الأمر إلى زيادة التفاعل من بين المتاجر الإلكترونية والعملاء. بالإضافة إلى الحفاظ على حماستهم وزيادة وقت تواجدهم في داخل المتجر.

إقرأ أيضاً… ما هو إنترنت الأشياء Internet of Things (IoT)؟ كيف يعمل وما هي فوائده ؟


5. أمثلة على التسويق بالذكاء الإصطناعي.

هنالك العديد من الشركات الكبرى التي تقوم بإستخدام عمليات التسويق بالذكاء الإصطناعي مثل:

متجر Nike.

تقوم شركة Nike بإنشاء تجربة شخصية مذهلة لعملائها بإستخدام الذكاء الإصطناعي. حيث تتيح هذه التقنية لموقع Nike الإلكتروني عرض المنتجات التي تناسب العميل بشكل فريد.

كما أنها تساعد العملاء في البحث عن المنتجات بإستخدام لغة المحادثة والصور دون التفاعل من أشخاص حقيقين. تستخدم هذه التقنيات المساعدين الشخصيين وتحليل الصور كما تحدثنا عنهما سابقاً. كما يؤدي هذا الأمر إلى أضفاء طابع شخصي على تجربة العميل داخل الموقع.

تنشئ Nike تجارب شخصية للعملاء باستخدام الذكاء الاصطناعي. تتيح هذه التقنية لموقع Nike الإلكتروني إمكانية التوصية بالمنتجات التي تناسب العملاء بشكل فريد. كما أنها تمكن العملاء من البحث عن المنتجات باستخدام لغة المحادثة والصور دون التفاعل مع شخص. تستخدم Nike الذكاء الاصطناعي تمامًا لإضفاء الطابع الشخصي على رحلة العميل ، وهي قيمة مضافة ضخمة لأعمالهم.

متجر Amazon.

لا تزال أمازون من الشركات الرائدة في مجال التجارة الإلكترونية. حيث توفر ميزات توصيات وعرض المنتجات ذات الصلة للعملاء تجربة تسوق مخصصة بشكل كبير.

شعار متجر امازون
شعار متجر أمازون

كما بينت أحدى الدراسات المتعلقة بمتجر أمازون الإلكتروني أن 53% من العملاء يقومون بإجراء عمليات بحث أقل عن المنتجات التي يرغبون بها. ينتج هذه الأمر بسبب توصيات المنتجات وعرض المنتجات ذات الصلة بالأمور التي يبحث العميل عنها.

يساعد هذا الأمر على عرض المنتج المناسب للعميل المناسب مما يساهم في زيادة إحتمالية الشراء من قبل العملاء. كما يساهم هذا الأمر في عرض منتجات أخرى أقل سعراً وتحمل نفس مواصفات المنتج الذي يبحث عنه العميل.

يساعد هذا الأمر على إبقاء أمازون في صدارة المتاجر الإلكترونية. فالذكاء الإصطناعي يساعدهم بشكل كبير على إدارة مواردهم وتحقيق التجربة الأفضل للعميل.

متجر Alibaba.

يعتبر متجر Alababa الإلكتروني من المتاجر الرائدة في إستخدام التسويق بالذكاء الإصطناعي, وذلك عن طريق فتح متجر مادي في مدينة هونج كونج ويسمى Fashion AI.

يحتوي هذه المتجر على أحدث أنواع التكنولوجيا التي تساهم بشكل رائع وفعال في تحسين تجربة العميل داخل المتجر. فهو يحتوي على ثلاثة تقنيات أساسية لتتبع العملاء وهي:  

– قفل ذكي لإلتقاط تفضيلات العملاء, حيث تحتوي المنتجات داخل المتجر على علامات تتبع تعمل بالموجات الراديوية.

– أجهزة إستشعار وشرائح بلوتوث. حيث تحمل كل قطعة ملابس معلومات متخصصة حول الشخص الذي يرغب بها. كما تعمل أجهزة الإستشعار على تمكين المنتج من تحديد المنتجات التي يتم لمسها.

– مرايا ذكية وتفاعلية. وهي مودة بشاشات لمس ذكية تعرض المعلومات المتعلقة بقطعة الملابس التي يحملها العميل, حيث أنها تتعرف على قطعة الملابس عن طرق القفل الذكي المثبت عليها. تقوم هذه المرايا أيضاً بعرض المنتجات المشابهة وذات العلاقة.

المساعد الذكي لـBMW.

تحتوي سيارات BMW الحديثة على تكنولوجيا التعرف علي السائق وتعديل النظام والمقصورة لتناسب كل فرد على أفضل وجه ممكن. لكن هذا ليس كل شيء!

تم تجهيز سيارات BMW الرياضية المحسنة بالذكاء الإصطناعي بمساعد شخصي ذكي. ويتيح هذا المساعد الشخصي العديد من وظائف السيارة مثل التحكم في الإضاءة والوسائط والمناخ وإعدادات القيادة.

يتيح هذا الأمر للسائق التواصل مع سيارته كما يفعل مع هاتفه الذكي. كما يمكن التحكم بالسيارة عن طريق مساعد شخصي صوتي. ويمكن للمساعد توقع حالة الطرق وتنبيه السائق في حال وجود مشاكل ويمكنه أيضاً التفاعل مع التطبيقات الأخرى.

تطبيق Starbucks.

تستخدم سلسلة مقاهي Starbucks الذكاء الإصطناعي في تطبيق المكافآت الموجود لديها. حيث أنها نجحت في بناء علاقة قوية مع العملاء من خلال تطبيق الهاتف الخاص بالمكافآت.

فعلى سبيل المثال, تقوم Strabucks بتقديم قهوة مجانية للعميل في عيد ميلاده. ويمكن للعملاء التحدث من خلال التطبيق مع المساعد الصوتي باريستا Barista لطلب القهوة.

عن طريق إستخدام هذه التكنولوجيا, تتمكن Starbucks من الحصول على تاريخ الشراء الخاص بك وعرض المنتجات المناسبة لذوقك الذي تعرفوا عليه, كما أنهم يعرفون الأيام والأوقات والأماكن التي تطلب فيها القهوة من صنف معين عادة ويقومون بتوجيه هذا الصنف لك في تلك الأوقات المحددة.


المصادر:

[1] Marketo.com – What is Artificial Intelligence Marketing

[2] MarketingEvolution.com – What is Artificial Intelligence (AI) Marketing

[3] Targetable.com – 7 Benefits of Artificial Intelligence in Digital Marketing

قد يعجبك ايضاَ