ما هي الديسلكسيا “عسر القراءة” وهل يوجد حلول لها؟

كتبها: رنا سعد.

تعد الديسلكسيا أو عسر القراءة أحد صعوبات التعلم التي تتعلق بالقراءة، حيث يصبح الطفل المصاب بها غير قادرًا على تحديد أصوات الكلمات وبالتالي عدم القدرة على قراءة الأجزاء النصية.

على الرغم من تلك الصعوبات التي يواجهها الشخص المصاب بعسر القراءة، إلا أنه يعتبر شخصًا طبيعيًا يتمتع بذكاء طبيعي وبصر سليم، ويمكن لهذا الشخص التغلب على هذه المشكلة في حالة تقديم الدعم التعليمي والنفسي الصحيح له.


حقائق حول الديسلكسيا أو عسر القراءة.

تسمى بالإعاقة الخفية، وذلك بسبب أنها من الممكن أن تصيب أشخاصًا لا يوجد لديهم أي مشاكل ذهنية أو حسية أو اجتماعية أو بصرية، بل بالعكس، قد تصيب أشخاصًا مبدعين في مجالات مختلفة ولا يظهر عليهم أي أعراض لما يواجهونه من صعوبات في القراءة. وهنا لابد من التمييز بين الأطفال الذين يعانون من تأخر في القراءة وبين الأطفال الذين يعانون من عسر القراءة. 

أشهر علامات الإصابة بعسر القراءة أو الديسلكسيا.

قد يكون من الصعب التعرف على علامات عسر القراءة خاصًة في السن الصغيرة، ولكن هذه هي أِشهر العلامات التي تميز الطفل المصاب بها:

  • تأخر الكلام وعدم وضوحه.
  • بطء في اكتساب الكلمات الجديدة.
  • عكس الكلمات عند نطقها أو خلط الأصوات في نطق الكلمات متعددة المقاطع.
  • نطق الحروف في غير مواضعها الصحيحة، فقد يقرأ كلمة “حرف” على أنها “فرح” على سبيل المثال.
  • حذف بعض الكلمات من النصوص.
  • صعوبات في استيعاب وفهم ما يسمعه من نصوص القراءة.
  • قضاء وقت أطول من اللازم في مهام القراءة والكتابة.
  • مشاكل في الهجاء.
  • صعوبة في التنظيم والتسلسل.

من يمكنه تشخيص عسر القراءة عند الأطفال؟

يستطيع الطبيب النفسي، أو أخصائي الطب العصبي والنفسي، وأيضًا أخصائي علم النفس التربوي تشخيص الطفل المصاب بعسر القراءة أو الديسلكسيا، لذلك إذا كنت ولي أمرًا ولديك شكوك حول إصابة طفلك أم لا، فإننا ننصحك بزيارة المختصين.

إقرأ أيضاً… 10 خطوات بسيطة تساعد على تعليم الطفل القراءة في المنزل.


كيف تستطيع أن تدعم الطفل المصاب بعسر القراءة؟

بعد تشخيص الطفل بعسر القراءة، ينصح المختصون بهذه النصائح لدعم الطفل أكاديميًا ونفسيًا:

1- التحدث مع الطفل.

تحدث مع الطفل لتتعرف منه على احتياجاته، اسأله على الطرق التي يفضلها في التعلم بدلًا من فرض الطرق التقليدية عليه. على سبيل المثال قد يجد الطفل الكتب السماعية أفضل من الكتب الورقية العادية في اكتساب مهارات التعلم.

2- تقليل كمية المعلومات التي يجب أن يتعامل معها الطفل.

قد يفضل الطفل المصاب بعسر القراءة تقليل كمية المعلومات الموجهة إليه وكثرة المراجعة عليها أثناء الشرح، نظرًا لحاجته إلى وقت أكبر من أقرانه في فهم المعلومات واستيعابها. لذلك يمكن تقسيم الدرس إلى أجزاء صغيرة مع الطفل حتى يتسنى له الاستيعاب الجيد وتذكر ما تم شرحه.

3- استخدام الخرائط الذهنية بدلًا من الطرق التقليدية.

يمكن استخدام طرق أخرى أكثر تنظيمًا مع الطفل المصاب بعسر القراءة، مثل الخرائط الذهنية التي تنظم ترتيب الأفكار وتسلسلها بدلًا من الكتابة النصية التقليدية. وتعد الخرائط الذهنية هي طريقة ممتازة لتسهيل عرض الأفكار حيث تضمن كتابة فكرة الدرس الرئيسية في دائرة بالمنتصف، ثم تتفرع الأفكار التالية من هذه الدائرة حسب تسلسلها.

4- استخدام التكنولوجيا الحديثة في التعلم.

يمكن استخدام البرامج التكنولوجية الحديثة مع الطفل المصاب لتسهيل العملية التعليمية عليه. فمثلًا يمكن الاستعانة ببرامج Speech to text التي يصبح من خلالها الطفل قادرًا على سرد أفكاره صوتيًا ومن ثم ستقوم هذه البرامج بتحويلها إلى أجزاء نصية.

وهناك أيضًا برامج The reader tools والتي تستطيع قراءة ما كتبه الطفل حتى يتسنى له سماع ما كتبه ومعرفة ما إذا كان يحتوي على أخطاء املائية أم لا.

5- دعم الطفل نفسيًا.

تعد هذه النقطة من أهم النقاط في رحلة دعم الطفل المصاب بعسر القراءة. فالدعم النفسي وتعزيز ثقة الطفل بنفسه أمر مهم للغاية حتى لا يصاب الطفل بأزمات نفسية نتيجة لما يتعرض له من صعوبات. فلابد من التحدث مع الطفل عن قدرته على النجاح وتحقيق الذات والتطور في وجود هذه الصعوبات.

ويمكن ذكر بعض الأمثلة له من المشاهير الذين حققوا نجاحًا عظيمًا في مجالات مختلفة رغم معاناتهم منها. فمثلا نجد العالم أينشتاين، الرياضي كريس روبشو، الممثل توم كروز، ومنتج الأفلام الكرتونية الشهير والت ديزني. لذا لا يوجد ما يمنعه من تحقيق نجاحًا مماثل.


المصادر:

[1] Twinkl – 6 top tips for supporting dyslexic pupils

[2] Twinkl – Understanding dyslexia and supporting your child